ايام البي بي سي في السودان

برامج البي بي سي .. مصدر مفتوح للمعرفة

تتنوع برامج البي بي سي ما بين البرامج الاخبارية ( العالم هذا الصباح ) (عالم الظهيرة  ) و (العالم هذا المساء) و ( حصاد اليوم الاخباري) و( اضواء)   (بانوراما ) و (الراي الاخر) و ( حول العالم العربي) الى المنوعات والقضايا الاجتماعية والسياسية فهناك برامج شباب على الهواء ، في رياض الشعر و الجديد في الطب ،  صور من بريطانيا   ، على مسرح الحياة  – عالم الادب – عالم الكتب- كتاب الاسبوع -  ثمرات المطابع – التجارة والمال   و( السياسة بين السائل والمجيب ) الذي تحول الى برنامجين منفصلين  ( بين السائل والمجيب )و( لكل سؤال جواب ) يقول يعقوب عيسى ان برنامج السياسة بين السائل والمجيب كان يشكل مصدر معلوماته الاساسية عن العالم مشيرا الى حرصه الى الاستماع الى البرنامج ، ويشير عبدالهادي محمد احمد الى البرامج الاخبارية للبي بي سي كانت سهلة الفهم والاستيعاب لمعظم المستمعين السودانيون مشيرا  الى قصه خفير المدرسة الامي الذي كان ضليعا بمجريات الاحداث العالمية مضيفا ” حضر  لنا ذات يوم مهرولا عن بدء عملية عاصفة الصحراء ” ، وكان لتعليم اللغة الانجليزية نصيب في تلك البرامج مثل  من الادب الانجليزي – لغة الاخبار -الانجليزية خطوة خطوة ، على ان درة البرامج الثقافية كانت (  قول على قول ) الذي يجيب فيه حسن الكرمي على سؤال : من القائل وما المناسبة لبيت من الشعر العربي ، وشكلت برامج   موزاييك دنيا العلوم  افتتاحيات الصحف البريطانية كشكول المغرب مسرح الثلاثين دقيقة  ومن لندن مع التحية  وعبقرية الحضارة العربية الذي قدمته  سهام الكرمي  احد اهم البرامج الثقافية و العلمية للبي بي سي

/////////////////

في الواحة واستديو سبعة .. ذكريات لا تنسى

ظلت البي بي سي تقدم برامج خاصة لمناسبات عديدة ولعل لقاء وزير الدولة البريطاني وليم وولد غريف  في برنامج استديو سبعة  في حوار مباشر مع     المستمعين  ومجيبا على اسئلتهم كان يعتبر نقلة في لقاء الجمهور مع المسئوليين الى الدرجة التي وصف بها الحوار بانه ”   فقرة تاريخية منذ انشاء القسم العربي ” وقام باخراج  البرنامج مذيعي البي بي سي المخضرمون  سامي حداد وحسن معوض  وقاسم جعفر  وقام بالترجمة الفورية المذيع  ماهر عثمان  وكان ذلك في عام 1989 .

كذلك قام برنامج (في  الواحة) باستضافة شخصيات  مميزة  وفكرة البرنامج تركز على احدى الشخصيات العامة التي تعمل  في مجال الفن او الادب او الحقل الاجتماعي والفكري  وكان من بين الذين استضافهم البرنامج عبدالكريم الكابلي وزينب بدوي.

 

////////

حناجر ذهبية

مذيعي البي بي سي امتلاك قلوب .. وآذان السودانيين

وهذا ماجد سرحان كان يحيكم من لندن .. بهذا الصوت الجهوري الشجي كان ينصت المستمعون السودانيون الى اذاعة لندن ، ومن غير ماجد سرحان كان يشنف آذان الناس بالريف والحضر ، ففي كل كنتين او بيت على امتداد السودان كان اثير هنا لندن لا يتغير ابدا ، وشكلت اصوات مذيعي البي بي سي احدالوسائل لتعلق الناس بالاذاعة ، من خلف ميكرفون البي بي سي كانت اصوات المذيعين الرنانة الجهورة تملا  الافاق ..ارهف الناس الى صاحبة الصوت الرنان ذي الترددات العالية المذيعة وكبيرة المخرجين مديحة رشيد المدفعي التي كانت تقدم بعض نشرات الاخبار وبرنامجي ( استديو 34 ) الشهير ببانوراما و ( الراي والراي الاخر ) ، على ان سعادة السودانيون كانت تكتمل  عند الاستماع الى صوت حسن ابو العلاء الذي يحتل مكانة امام الميكرفون وينطلق بالصوت الجهوري  العامر بالثقة وتنبعث منه العبارة في نبرات واضحة ورصينة ، وكان لكل مذيع نبرته الخاصه وصوته الرنان ويتجلى ذلك في اصوات محمد الصالح الصيد وحسام شبلاق وعلي اسعد و نجا فرج وايوب صديق ومحمد الازرق وسامي الحاج هاني العربي منير عبيد ونبيل اسكندر وجميل عازر وعارف احمرو ،وكانت مذيعات البي بي سي لهن حظوة في نفوس الناس لجهة اصواتهن الرنانة الجزلة التي تنقل معاني الاخبار او فكرة البرنامج بسهولة ويسر الى جموع المستمعين ولعل اولهن هدى الرشيد التي تعتبر اول سعودية ترتاد العمل الصحفي والاذاعي وتجد لها مكانة بين عمالقة البي بي سي وهناك عفاف جلال زوجة المذيع حسن ابو العلاء وهناء زكريا ونجوى الطامي ومنيرة الشائب شقيقة ليلي الشائب مذيعة الجزيرة اللتان تتشابهان في نبرة الصوت والمذيعة ذات الصوت الرخيم عبلة الخماش

 

 //////////////////////

اشهرها  هنا لندن

مجلات البي بي سي .. عالم من  المعرفة 

منذ تاسيسها في عام 1937وطنت البي بي سي نفسها كمنارة معرفة للعالم العربي ، وبتعدد برامجها  بعدة لغات تمكنت البي بي سي من الاستفادة من تلك البرامج في اصدار عدة مجلات ذائعة الصيت ، بدأت اولى المجلات  باسم ( المستمع العربي ) وما لبثت الهيئة في تغيير اسمها الى مجلة ( هنا لندن ) .. ذلك الصوت الذي كان يشنف آذان الناس عند كل نشرة اخبار ، وفي فترة التسعينات حولت الهيئة طريقة اصدار مجلاتها من  التوزيع المجاني الى التسويق التجاري وذلك عند بدء بث قناة البي بي سي الفضائية وكانت البداية بمجلة المشاهد  والتي ما لبثت ان تغير اسمها الى (المشاهد السياسي ) التي لم تستمر طويلا .  

 

 

//////////////

 

 هنا لندن ليست عبارة…

 … التزام طويل بالدقة والحيادية والاستقلالية

منذ ان نطق   أحمد كمال سرور  بلغة عربية فصيحة  امام المايكرفون بعبارة ( هنا لندن ) من العاصمة البريطانية مصحوبة بدقّات ساعة بيج بن، إيذانا ببدء أول بث باللغة العربية لأثير بي بي سي عام 1938 .. منذ ذلك الزمن وعلى مدى اكثر 75 عاما  ظلت الخدمة العربية لبي بي سي تطبق المعايير المهنية لهيئة الإذاعة البريطانية التي طالما كانت عنوانا للحياد والنزاهة منذ تأسيسها عام 1927، ويصف كتيب دليل  البي بي سي  ( إن اللغة المستخدمة في بي بي سي لسرد الأخبار والتقارير لغة وصفية وحيادية، ولا ينبغى أن تحمل موقفا سلبيا أو إيجابيا مما يجرى من أحداث)  لهذا السبب يتجنب محررو بي بي سي استخدام كلمات مثل “إرهابي” لوصف من يقومون بأعمال عنف بصرف النظر عن دوافعهم المفترضة  لان مصطلح “إرهاب” او “إرهابي” صار لهما مفهوم سياسي حاليا، ويتوخون الدقة والحذر في عدم إساءة استخدام مصطلحات كهذه، وإلهاب مشاعر بعض الناس. ويشدد الدليل  على ان  يعبّر المصطلح عن حيادية وموضوعية واضحة في تغطيتنا الاعلامية. واستخدام هذه الكلمة، أو كلمات مثل “طاغية” أو “دكتاتور” أو “مستبد” يتجاوز نقل الخبر إلى تبني موقف. وينطبق الشيء ذاته على استخدام كلمات مثل “شهداء” أو “فدائيين”. وهي كلمات تتبنى موقفا ولا تنقل الموضوع بحياد. وينص القانون في المملكة المتحدة على أن صحفيي بي بي سي يجب ان يكونوا غير منحازين، وهي قيمة أساسية وإحدى متطلبات العمل التي تميز بي بي سي عن أي مصدر إخباري آخر. كما انها جزء من التعهدات التي تقطعها بي بي سي على نفسها أمام الجمهور. 

 

 

 

 

 Image